عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
368
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن المجموعة أيضاً ، قال سحنون ، في أم الولد تجني على رجلين ، موضحة موضحة ، فقام أحدهما ، فأسلم السيد إليه قيمتها ، ولم يعلم بالآخر ، وكانت قيمتها يومئذ مثل أرش الموضحة سواء ، فلم يقم الثاني حتى خرجت ثالثا أيضا موضحة ، ثم قام هو والثاني : فإنه يرجع السيد على الأول بخمسة وعشرين ؛ لأنه إنما كان له يوم قام نصف الجناية ، ثم ينظر قيمتها اليوم ، فإن كانت ستين دينارا ، قيل للثالث : قد جنى عليك نصفها المفتك وهو فارغ ، ونصفها الآخر وهو مرتهن بجناية الثاني ، فنصف موضحتك في النصف الفارغ ، فيفتكه منه السيد بخمسة وعشرين ؛ لأن نصف جنايتها أقل من نصفها الآن ، والنصف الثاني بينك وبين الثاني على ما بقي ؛ لك وله فلك ثلثه ، وهو عشرة ، وله ثلثاه ، وهو / عشرون ؛ يريد : لأن هذا بقي له نصف جرحه ، وهذا له جرحه كله ، والجرحان سواء ، فصار على الثلث والثلثين . ومن المجموعة ، قال أشهب : وإذا جنت جناية بعد جناية ، فلم يقم عليها حتى قيم ، فإنما تفدى بالأقل من ديات ذلك ، ومن قيمتها يوم قيامها ، ولو كان يعطى المجني عليه قيمتها يوم جنت ، لكان يكون لكل واحد من هذين الأقل من أرشه ، ونصف قيمتها يوم جنت . وما علمت من قال ذلك إلا المغيرة ، وابن القاسم ، فأما ابن القاسم ، [ فرجع ، وأما المغيرة ] ( 1 ) فراجعته ، حتى خيل إلي أنه رجع ، لشدة انكساره ( 2 ) . ومن كتاب محمد ، والمجموعة : وإذا ماتت أم الولد بعد الجناية ، فلا طلب على سيدها ، وهي لو اعورت بعد الجناية ، لم يود إلا قيمتها عوراء وما تقدم من هذه المسائل فهو لأشهب في المجموعة ، قال في المجموعة : وقاله ابن القاسم ، وأشهب ، وعبد الملك ، وقال أشهب في كتاب ابن المواز ، ومن ذلك ما روي عن عمر ، وعثمان ، في ولد الأمة القارة أن على الزوج أمثال الولد ، وروى أسنانهم ، فدل أن ذلك على ما هم به يوم الحكم ، وذلك يرجع إلى القيمة ، وقد كان خالفني
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت والصواب ذكره . ( 2 ) في الأصل لشدة إنكاره والمناسب للمقام ما أثبتناه من ص وت .